الشيخ محمد أمين زين الدين
131
كلمة التقوى
أن الأرض المملوكة أو العين الأخرى كذلك لم يصح وقفها ، لعدم منفعة يسبلها . وإذا أمكن أن توقف الأرض المذكورة مسجدا أو مصلى لينتفع بعض المارة بالصلاة فيه ، لم يصح وقفها لغير ذلك . [ المسألة 68 : ] لا يصح وقف الشئ الذي لا ينتفع به إلا باتلاف عينه كالمأكولات والمشروبات وكالحطب والنفط والغاز لا ينتفع به إلا بوقده وحرقه ، وكالطاقة الكهربائية لا ينتفع بها إلا بصرفها أما الأدوات والأجهزة والآلات والمصابيح الكهربائية فلا ريب في صحة وقفها فهي مما ينتفع به مع بقاء عينه . ولا يصح وقف العين إذا كانت المنفعة التي يقصدها الناس منها تنحصر في المحرم ، كآلات اللهو ، وآلات القمار ، وإن أمكن أن تكون لها منفعة محللة ، ولكنها نادرة وغير مقصودة للناس في العادة ، ولا يصح وقف العين إذا كانت المنفعة التي قصدها الواقف وأوقع وقفه بلحاظها منفعة محرمة كمن يقف الدابة أو السيارة أو وسيلة النقل الأخرى لحمل الخمر ، أو يقف الدار أو المحل ليكون معملا للخمر أو مخزنا له أو موضعا لبيعه وشربه أو موضعا للبغاء أو غيره من أنواع الفسوق والمحرمات . [ المسألة 69 : ] ذكرنا في ما سبق : أنه يعتبر في الشئ الذي يراد وقفه أن يكون مما ينتفع به مع بقاء عينه ، والمراد أنه ينتفع به مع بقائه بقاءا معتدا به في نظر العقلاء ، فلا يكفي بقاؤه مدة يسيرة كما إذا أراد الرجل أن يقف الريحان أو الورد للشم ، أو يقف النار للاصطلاء بها أو للطبخ عليها فلا يصح مثل هذا الوقف لقلة مدة الانتفاع به . [ المسألة 70 : ] لا يشترط في صحة وقف الشئ المملوك أن يكون مما يمكن قبضه في حال انشاء الوقف فإذا وقف الانسان عبده الآبق ، أو جمله الشارد ، أو طيره الطائر في الهواء ، أو سيارته المسروقة ثم حصل القبض بعد